النووي

356

المجموع

أبا طلحة قال ( يا رسول الله ان الله يقول : لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ، وان أموالي بيرحاء وانها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله فضعها يا رسول الله حيث أراك الله . فقال : بخ بخ ، ذلك مال رابح مرتين وقد سمعت : أرى أن تجعلها في الأقربين ، فقال أبو طلحة : أفعل يا رسول الله : فقسمهما أبو طلحة في أقاربه وبنى عمه ) وفى رواية عند أحمد ومسلم ( لما نزلت هذه الآية : لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون . قال أبو طلحة : يا رسول الله أرى ربنا يسألنا من أموالنا فأشهدك أنى جعلت أرضى بيرحاء لله ، فقال اجعفها في قرابتك . قال فجعلها في حسان بن ثابت وأبي بن كعب ) وللبخاري معناه وقال فيه ( اجعلها لفقراء قرابتك ) قال محمد بن عبد الله الأنصاري : أبو طلحة زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار . وحسان بن ثابت بن المنذر بن حرام يجتمعان إلى حرام ، وهو الأب الثالث . وأبي بن كعب ابن قيس بن عيك بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار ، فعمرو يجمع حسانا وأبا طلحة وأبيا ، وبين أبى وأبا طلحة ستة آباء . وأخرج الشيخان عن أبي هريرة واللفظ لمسلم ( لما نزلت هذه الآية : وأنذر عشيرتك الأقربين ، دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا فاجتمعوا فعم وخص فقار : يا بنى كعب بن لؤي أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بنى مرة بن كعب أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بنى عبد مناف أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بنى عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار ، يا فاطمة أنقذي نفسك من النار فاني لا أملك لكم من الله شيئا غير أن لكم رحما سأبلها ببلالها ) وفى هذا دليل على أن كل من ناداهم النبي صلى الله عليه وسلم يطلق عليهم لفظ الأقربين ، لأنه صلى الله عليه وسلم فعل ذلك ممتثلا لقوله تعالى : وأنذر